علي أصغر مرواريد

167

الينابيع الفقهية

إذا كانت أم ولد الزنى قد أقيم عليها وقال له انسان : زنت بك أمك ، أو قال لك : يا بن الزانية ، كان عليه التعزير ولم يجب عليه حد ، وإذا قال له ذلك وكانت قد تابت وأظهرت التوبة وجب الحد عليه . وإذا قذف محصنا أو محصنة لم تقبل شهادته بعد ذلك إلا أن يتوب أو يرجع ، وليس تصح توبته من ذلك إلا بأن يكذب نفسه في ملأ من الناس في المكان الذي قذف فيه ، ويثبت الحد بالقذف بشهادة شاهدين عدلين أو إقرار القاذف على نفسه بذلك مرتين . وإذا ثبت ذلك أقيم الحد عليه ولا يكون الحد في القذف مثل الجلد في الزنى في القوة والشدة بل يكون دون ذلك ، ويجلد القاذف فوق الثياب ولا ينزع عنه . ولا يجوز للإمام ع العفو عن القاذف لأن ذلك إلى المقذوف دون غيره من سائر الناس ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الحد يثبت على القاذف ببينة أو إقرار أو تاب أو لم يتب فإن العفو في جميع ذلك إلى المقذوف كما ذكرناه فيما سلف . وإذا قذف انسان مكاتبا ضرب بحساب ما عتق منه حد الحر ، ويعزر بما يبقى فيه من الرق . وإذا قال لامرأة : يا زانية أنا زنيت بك ، وجب عليه حد القاذف لقذفه ولم يجب عليه شئ فيما ذكرناه عن نفسه من الزنى إلا أن يقر أربع مرات فيجب حينئذ عليه حد الزنى . وإذا قال لولده : قد زنيت ، أو يا زاني ، لم يجب عليه حد ، فإن قال له : يا بن الزانية ، ولم ينتف منه كان عليه الحد لزوجته - أم المقذوف - إن كانت حية وإن كانت ميتة وكان وليها ولده لم يكن له المطالبة بالحد ، فإن كان له أولاد من غيره أو قرابة كان المطالبة بالحد ، فإن انتفى من ولده كان عليه أن يلاعن أمه ، وقد سلف ذكر كيفية اللعان . فإن انتفى منه بعد إقراره به كان عليه الحد ، وإن كان قذفها بعد اللعان كان